العيني

131

عمدة القاري

سبي جلولا ، وهي قريبة بناحية فارس . السادس : عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد ، بضم السين وفتح العين ، ابن سهم بن عمرو بن هصيص ، بضم الهاء وبصادين مهملتين ، ابن كعب بن لؤي بن غالب ، أبو محمد أو عبد الرحمن أو أبو نصير ، بضم النون ، القرشي السهمي الزاهد العابد الصحابي ابن الصحابي ، وأمه ، ريطة بنت منيه بن الحجاج ، أسلم قبل أبيه وكان بينه وبين أبيه في السن : اثنتي عشرة سنة ، وقيل : إحدى عشرة ، وكان غزير العلم مجتهداً في العبادة ، وكان أكثر حديثاً من أبي هريرة ، لأنه كان يكتب وأبو هريرة لا يكتب ، ومع ذلك فالذي روي له قليل بالنسبة إلى ما روي لأبي هريرة . روي له سبعمائة حديث اتفقا منها على سبعة عشر ، وانفرد البخاري بثمانية ، ومسلم بعشرين : مات بمكة أو بالطائف أو بمصر في ذي الحجة من سنة خمس أو ثلاث أو سبع وستين ، أو اثنتين أو ثلاث وسبعين ، عن اثنتين وسبعين سنة . وفي الصحابة عبد الله بن عمرو جماعات آخر عدتهم : ثمانية عشر نفساً . وعمرو ، ويكتب بالواو ليتميز عن عمر ، وهذا في غير النصب ، وأما في النصب فيتميز بالألف . ( بيان الأنساب ) الأزدي : في كهلاان ينسب إلى الأزد بن الغوث بن نبت ملكان بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، يقال له : الأزد بالزاي ، والأسد بالسين . والواسطي : نسبة إلى واسط ، مدينة اختطها الحجاج بن يوسف بين الكوفة والبصرة في أرض كسكر ، وهي نصفان على شاطىء دجلة وبينهما جسر من سفن ، وسميت ، واسط ، لأنه منها إلى البصرة خمسين فرسخاً ، ومنها إلى الكوفة خمسين فرسخاً ، وإلى الأهواز خمسين فرسخاً ، وإلى بغداد خمسين فرسخاً ، والبجلي : بضم الباء والجيم ، في كهلان ينسب إلى بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة بن مالك ، وهو مذحج . والشعبي : نسبة إلى شعب ، بطن من همدان ، بسكون الميم وبالدال المهملة ، ويقال : هو من حمير ، وعداده في همدان ، ونسب إلى جبل باليمن نزله حسان بن عمرو والحميري ولده ، ودفن به ، وقال الهمداني : الشعب الأصغر بطن ، منهم : عامر بن شراحيل . قال : والشعب الأصفر بن شراحيل بن حسان ابن الشعب الأكبر بن عمرو بن شعبان . وقال الجوهري : شعب جبل باليمن ، وهو ذو شعبتين ، نزله حسان بن عمرو الحميري وولده فنسبوا إليه ، وأن من نزل من أولاده بالكوفة يقال لهم : شعبيون . منهم عامر الشعبي ، ومن كان منهم بالشام قيل لهم : شعبيون ومن كان منهم باليمن يقال لهم : آل ذي شعبين ، ومن كان منهم بمصر والمغرب يقال لهم : الأشعوب . ( بيان لطائف إسناده ) : منها : أن هذا الإسناد كله على شرط الستة إلاَّ آدم فإنه ليس من شرط مسلم وأبي داود . ومنها : أن شعبة فيه يروي عن اثنين : أحدهما : عبد الله بن أبي السفر ، والآخر : إسماعيل بن أبي خالد ، وكلاهما يرويانه عن الشعبي ، ولهذا إسماعيل بفتح اللام عطفاً على عبد الله وهو مجرور ، وإسماعيل أيضاً مجرور جر ما لا ينصرف بالفتحة ، كما عرف في موضعه ، ومنها : أن فيه التحديث والعنعنة . ( بيان من أخرجه غيره ) هذا الحديث انفرد البخاري بجملته عن مسلم ، وأخرجه أيضاً في الرقاق عن أبي نعيم ، عن زكريا ، عن عامر . وأخرج مسلم بعضه في ( صحيحه ) عن جابر مرفوعاً : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) ، مقتصراً عليه ، وخرج أيضاً من حديث عبد الله بن عمر أيضاً : ( إن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أي المسلمون خير ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده ) . وزاد ابن حبان ، والحاكم في ( المستدرك ) من حديث أنس صحيحاً : ( والمؤمن من أمنه الناس ) . وأخرج أبو داود ، والنسائي أيضاً مثل البخاري من حديث عبد الله بن عمرو ، إلاَّ أن لفظ النسائي : ( من هجر ما حرم الله عليه ) . ( بيان الغات ) : قوله : ( من يده ) اليد هي اسم للجارحة ، ولكن المراد منها أعم من أن تكون يداً حقيقية ، أو يداً معنوية ، كالاستيلاء على حق الغير بغير حق ، فإنه أيضاً إيذاء ، لكن لا باليد الحقيقية . قوله : ( المهاجر ) هو الذي فارق عشيرته ووطنه . قوله : ( من هجر ) أي : ترك ، من هجره يهجره ، بالضم هجراً وهجراناً . والاسم : الهجرة ، وفي ( العباب ) : الهجرة ضد الوصل . والتركيب يدل على قطع وقطيعة ، والمهاجر مفاعل منه . قيل : لأنه لما انقطعت الهجرة وفضلها ، حزن على فواتها من لم يدركها ، فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم ، أن المهاجر على الحقيقة من هجر ما نهى الله عنه ، وقيل : بل أعلم المهاجرين لئلا يتكلوا على الهجرة . فإن قلت : المهاجر من باب المفاعلة . وهي تقتضي الاشتراك بين الاثنين . قلت : المهاجر بمعنى الهاجر ،